السيد محمد الصدر

153

منهج الصالحين

( مسألة 589 ) إذا لم تكن الموات من حريم العامر ومرافقه على النحو المتقدم جاز إحياؤها لكل أحد . وإن كانت بقرب العامر . ولا تختص بمن يملك العامر ولا أولوية له . ( مسألة 590 ) الظاهر أن الحريم مطلقاً بكل أشكاله ليس ملكاً لمالك الأصل . وإنما لا يجوز لغيره مزاحمته - في حدود ما قلناه - باعتبار أنه من متعلقات ملكه . ( مسألة 591 ) لا حريم للأملاك المتجاورة فمثلًا لو بنى المالكان المتجاوران حائطاً بينهما لم يكن له حريم من الجانبين : وكذا لو بنى أحدهما في نهاية ملكه حائطاً أو غيره لم يكن له حريم من ملك الآخر . فصل : في تصرف المالك في ملكه ( مسألة 592 ) يجوز لكل مالك أن يتصرف في ملكه بما شاء مما ليس بحرام شرعاً بما في ذلك الدار والبستان وغيرهما ، ما لم يستلزم ضرراً على جاره . فإن استلزم الضرر ، فالظاهر عدم جوازه كما إذا تصرف في ملكه على نحو يوجب خللًا في حيطان دار جاره أو حبس الماء عن ملكه أو سريان الرطوبة إلى بنائه ، أو أحدث بالوعة أو كنيفاً بقرب بئر الجار فأوجب فساد مائها أو حفر بئراً بقربها فأوجب نقصان مائها . ( مسألة 593 ) لا مانع من تعلية البناء ، وإن كانت مانعة عن استفادة الجار من زيادة إشراق الشمس أو الهواء . ما لم يكن فيه ضرر معتد به عليه وخاصة الضرر الاقتصادي . ( مسألة 594 ) إذا لزم من تصرفه في ملكه ضرر معتد به على جاره ، ولم يكن مثل هذا الضرر متعارفاً فيما بين الجيران ، وجب